مهدي الفقيه ايماني
81
أصالة المهدوية في الإسلام
المعترفون من علماء السنّة بأن الإمام المهدي عليه السّلام من ذرّيّة فاطمة الزهراء عليه السّلام والإمام الحسين بن علي عليه السّلام وان ولادته كانت في النصف من شعبان سنة 255 هجرية والآن نلفت نظر القارئ العزيز إلى موضوع هامّ : إنّ مسألة المهدويّة في الاسلام - شأنها شأن مسألة الإمامة الّتي أشرنا إليها في المقدّمة - تعتبر أساسا من المسائل المتّفق عليها بين جميع المذاهب العقائديّة والفقهية في الاسلام . إنّما الاختلاف في ولادة الامام المهديّ ، حيث ينكر عدد قليل من أهل السنّة أنّه قد ولد ، بينما يوافق أكثرهم رأي الشيعة في ذلك ، وقد شهدوا به في مصادرهم العقائدية والحديثية والتاريخية . كما أنّ المعتقدين بولادته يوافقون رأي الشيعة في انتسابه إلى الإمام العسكري ، وفي سائر خصاله وشؤون حياته مثل الغيبة وغيرها . ومن أجل تطبيق أجزاء من كلام الإمام علي عليه السّلام في نهج البلاغة مع مسألة المهديّ المنتظر ، اعتمدنا في هذا الكتاب على ما شهد به ابن أبي الحديد شارح نهج البلاغة ، إلّا انّ الرجل خالف رأي الشيعة في موضوع ولادة الامام ورأى أنّ المهديّ سيولد بعدئذ ، ولذلك فإنّنا نعرض في هذه المقدّمة أسامي ما يزيد على